فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولذلك النظر ثلاثة مراتب:
النوع الأول: النظر بشهوة، نظر الرجل للمرأة ونظر المرأة للرجل، هذا حرام بالإجماع، النظر بشهوة.
النوع الثاني: النظر للملامح، بحيث يضبط تقاطيع الوجه ويقصد ذات النظر، فهذه الراجح تحريمه ولابد فيه من شهوة، وهذا الذي اختاره الشيخان ابن تيمية وابن القيم.
وأدلة قوية كقوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} ، الله أمر بغض البصر، ولم يقل: ما لم يكن إلا من شهوة إذا كان بشهوة.
وأيضًا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لك الأولى وليس لك الأخرى» ، وقال: «اصرف بصرك» ، حين سئُل عن نظر الفجاءة قال: «اصرف بصرك» ، هذا دليل على أن النظر ممنوع مطلقًا، ويدل على هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيح قال: «لا تصف المرأة المرأة لزوجها» ، كأنه ينظر إليها، هنا نهي قال: لا تصف، مفهومه بل وفحواه أن النظر ممنوع إذ أنه كأنه ينظر إليها، إذا كان ممنوع الوصف، يعني يحرم على المرأة أن تصف لزوجها أو لأخيها بنات الناس، فكأنه ينظر إليها، إذا كان محرم الوصف العلة كأنه ينظر، إذًا النظر أشد وهذا واضح من دلالة الحديث، فعلى هذا في الصورة تمنع المرأة مطلقًا، والرجل يمنع مطلقًا بهذه الصورة.