فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو من أعظم الناس حياءً دل على أنه ليس من الحياء في شيء هذا، وإنما الحياء المحمود أن تقوم بشرع الله - عز وجل - والحياء المحمود وصفة الحياء هي أن تقوم بالحسن وأن تدع القبيح، من فعل هذا كان هذا حياءً منه.
نعم يريد الحياء نوع آخر وهو أن الإنسان قد يأتي شخص يكلمه ويستحي من أن ينزع يده منه، هذا نوع من أنواع الحياء والناس يتفاوتون في هذه ويرجع هذا أيضًا إلى حسن الخلق وإلى لين الطبيعة، الطبيعة لها دور في ذلك.
والمقصود أن طالب العلم والعلماء يكونون من أقوم الناس بالآداب؛ لأن الناس يقتدون بهم، والناس حين يرون علماءهم ويرون طلبة العلم لا يقومون بالآداب ولا يقومون بحسن الخلق هذا يزهد بالعلماء وينفر عنهم العلم كما قال الشعبي:"كنا نضحك ولا تسعنا إلا الابتسامة"لماذا؟.
لأن الناس بدئوا يحبون الابتسام؛ لأن الناس يتصورن أن العالم لا يضحك، أن العالم ما يبتسم أن العالم ما يخرج للبر للنزهة، أن العالم لا يفعل كذا، يضعون شخصية للعالم مكونة في أذهانهم ما يضعون شخصية للعالم مدروسة بمعنى منضبطة مستجيبة للأدلة الشريعة.
فهم يتخيلون العالم هو الذي يعيش في الصوامع كالرهبان ويبقى في المسجد ولا يخرج منه أبدًا، ولا يلبس الجميل ولا يلبس كذا ولا يلبس كذا هذا صورة العالم في أذهانهم، هل هذه صورة العالم؟ هذه ليس من صورة العالم في