أفواجًا؛ فيتمنى الموت لهذا السبب؛ هذا أجازه طائفة من العلماء، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما نهى عنه، إنما نهى عنه لضرٍ نزل به، يعني لمصيبة من مصائب الدنيا وهذا لا يفعله السلف إنما يخاف على دينه؛ فهذا أجازه طائفة من العلماء، وأيضًا فيه من منع هذه الصورة أيضًا.
السائل: .. .؟
الشيخ: قد يُفرّق بين شخص وآخر، بين شخص يغلب عليه الخوف وبين شخص كان يعمل للدين، لأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من المؤمن الذي لا يصبر على الناس والذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.
والابتلاء للمؤمن حاصل لا محالة، وعلى قدر إيمانه وتمسكه بالدين وزهده وورعه وتطبيقه للولاء والبراء ومعاداة أعداء الدين والتمسك بالعقيدة الصحيحة يكون له أعداء من شياطين الإنس ومن شياطين الجن، لأن هذا يُفسد على شياطين الإنس والجن مخططاتهم؛ فإن شياطين الإنس والجن يمكرون الليل والنهار لإخراج الناس عن دينهم ولإفسادهم، ولأن شياطين الإنس لا يطيقون الإبقاء على رجل يحول بينه وبين شهواتهم؛ فيكيدون له ويبغون له الغوائل وينصبون له الحبائل، وهو بقدر اعتصامه بالله وتمسكه بالدين يكفيه الله - عز وجل - شرهم.