الشيخ: الأخ يقول: بعض العلماء الزنا دين؛ بمعنى بقدر ما تزني بالآخرين سيُزنى بأهلك وهذا طبعًا مشهور عن الناس؛ من زنا فيُزنى بأهله؛ وهذا الإطلاق غير صحيح، والكتاب والسنة على خلاف ذلك، قد قال الله - عز وجل: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ، وهذا الكلام هو الذي أوجد في طبقة من التائبين وساوس وشكوكًا وأوهامًا في أهاليهم، وأحسن محمل يُحمل عليه هذا الكلام الذي يُقال عنهم أن الأب قد يتسبب في .. لأن هذا ممكن، بمعنى يُهمل البيت ولا يراقبه ولا يعظهم ولا يُرشدهم ولا يوجههم ويترك الهواتف عند الأبواب، وفي الغرف، ولا يراقب، ولا يحاسب، وتلبس المرأة ما شاءت وتخرج للسوق متى ما شاءت وترجع متى ما شاءت؛ هو الآن تسبب في حصول الضرر عليهم؛ لا لأنه زنا زُني بهم وإنما لأنه مهمل؛ فإهماله في ماله .. ، وإلا فمن بُلي بمعصية فإنه لا يلزم من ذلك أن .. أو يُبتلى به أهله ماداموا محافظين فإنه ليست القضية قضية .. إذا فعلت سيُفعل بك، هذا غير صحيح؛ حكمة الله تأبى هذا وسنة الكونية على خلاف هذا، أما قول بعض الناس .. نجد بعض الناس يُعرف بالزنا ثم يزني أهله لا لأنه زنا زُني بهم ولكن لأنه مهمل ومُفرّط ومضيع لبيته وبعض الناس أيضا جالس في المسجد ولا يخرج من المسجد منذ ولد وأهله يفجرون لا لأن هذا حصل بهذا، لأنه مهمل؛ الإهمال سبب لفساد أهل البيت، فسد المنزل، وعدم مراقبة الأهل وعدم .. وعدم إيجاد محبة بينهم