فجوابه: أولًا: أن الرجل لا يقطع صلاة الرجل، وإنما ينقص ثوابه وعلى الرجل أن يمنعه لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وأراد أحدٌ أن يجتاز بين يديه فليدفعه» ، هذا أمر، فأن أباه فليقاتله فإنما هو شيطان، متفقٌ على صحته.
الأمر الثاني: أن المرأة لا تقطع صلاة المرأة، كالرجل لا يقطع صلاة الرجل؛ لأن هذا لم يثبت عليه دليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الأمر الثالث: اختلف الفقهاء -رحمهم الله- في مرور المرأة بين يدي المصلي، هل تقطع صلاته أم لا؟ وهذا له حالتان:
الحالة الأولى: أن تمر المرأة بين يدي المأمومين ففي هذه الحالة تقطع صلاتهم؛ لأن سترة الإمام سترةٌ لمن خلفه وهي لم تمر الآن بين الإمام وبين سترته، وإنما مرت بين يدي المأمومين فلذلك لا تقطع الصلاة حينئذٍ.
الحالة الثانية: أن تمر بين يدي الإمام أو تمر بين المنفرد وبين سترته، ففي هذه المسألة قولان للفقهاء:
القول الأول: أنه لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم، وهذا مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله- واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة حديث أبي سعيد «لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم» ، وهذا معلول في إسناده مجاهد بن سعيد ضعيف الحديث.