فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 810

الأمر الأول: إذا كان هذا التابعي سواء كان مدلسًا أو غير مدلس لا يضر يروي عن بعض الصحابة ممن سمع منهم وممن لم يسمع منهم وهذا فائدة مهمة ينبغي التنبه لها، فإنه إذا روى عن رجل من الصحابة ولم يسم ولم يصرح بالسماع منه وإنما بالعنعنة فهذا لا يقبل؛ لأنه قد يكون هذا من الصحابة الذي يروي عنهم لم يسمع منهم وقد يكون الذين سمع منهم ولا ندري، فبتالي ينبغي التنبه أنه لا يقبل، والمعمول به الآن القبول وهذا فيه نظر وغلط إذا عنعن ما نقبله أبدًا، قد يكون سمع هذا وهذا لم يسمعه.

فبتالي حديث «كفى ببارقة السيوف فتنة» ، هذا حديث معلول؛ لأنه قال: عن رجل من الصحابة وقد روى عن بعضهم وهو عن الآخر، لا ندري هو مما سمع منه أو هذا مما لم يسمع منه، هذا الحالة الأولى.

الحالة الثانية: أن يكون هذا التابعي يروي عن ا لصحابة الذين سمع منهم، فهذا سواء كان مدلسًا أو لم يكن مدلسًا إذا عنن نقبله ولا تضره عنعنه ونحمل هذا على الاتصال؛ لأنه قد سمع من الصحابة في الملة ولم يرو عن طائفة منهم لم يسمع منهم.

وعنعنة المدلس لا تضر كما هو عمل الأئمة السابقين، فما كانوا يعلون أحاديث الموصوفين بالتدليس بالمعنعنة ولا ذكر عنهم شيءٌ من ذلك، ولا يحفظ عنهم ولا مثال واحد في هذا، وإنما هذا من أقاويل المتأخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت