نقبله بشرط أن يكون الحديث فردًا؛ لأنه إذا كان في الأصول وسيء الحفظ كيف نقبله؟.
الشرط الثاني: ألا يكون فيه مخالفة، إذا خالف غيره من الثقات فهنا لا نقبله لأن الثقة يقدم على هذا، أما إذا روى ما رواه الناس كحديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم» ، هذا حديث جيد، وإن كان عبد الله بن محمد بن عقيل قد تفرد به؛ لأن هذا ليس فيه أصلٍ في الباب.
ولكن لو قدر أنه أصل في الباب قدم نمعنه، و قد يختلف العلماء هل هذا أصل أو غير أصل؟ كحديث مثلًا النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من العيد صلى ركعتين في بيته، هذا تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل، بعض العلماء يرى أن هذا مخالف لما في"الصحيحين"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل قبلها ولا بعدها، وعلى هذا المعنى لو قدر أنه مخالف نعم نرد الحديث ولا نقبله من عبد الله بن محمد بن عقيل.
لكن يحتمل شيء آخر وهو غير مخالف وهذا الذي يظهر أنه غير مخالف، لأن حديث ابن عباس لم يصل قبلها ولا بعدها في المصلى، بمعنى أنه لما دخل ما صلى تحية المسجد، ولما خرج ما صلى بالمسجد، أما في البيت يبدوا ما له علاقة هذا الحديث، هذا الحديث مستقل وعبد الله بن عقيل أتى بحديث أنه