فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 810

الحالة الثانية: شخص قتل شخص بالتغريق أغرقه حتى مات تقصد إغراقه حتى هلك، يجوز أن تعاقبه بمثل هذا أن تغرقه حتى يموت وهذا مذهب جماهير العلماء، وهذا الذي نصره ابن تيمية وابن القيم في قول الحنابلة أن يقتل بالسف مطلقًا، ابن القيم أنكر هذا القول في"إعلام الواقعي"ورجح المثلية، وهذا الذي نصره أيضًا أبو محمد بن حزم المثلية يقتل بمثل ما قتل به واستدلوا في قتل الرجل الذي ردى المرأة بين حجرين حتى ماتت، فيقولون: إن النبي عاقب بالمثلية ما لم يكن يقولون: الشيء محرمًا لذاته، وهذا ليس خاصًا بقضايا القتل حتى في ما دون القتل.

شخص مثلًا لعن شخصا قال: يجوز أن يلعنه بالمثلية، قال: يا حمار تقول: يا حمار، يا كلب، تقول: يا كلب، هنا اللي جائز المثلية. د

لكن ما لا يجوز المثلية لو قال لك: يا كافر، لا يجوز أن تقول: يا كافر؛ لأن التكفير حقٌ لله ليس حق لك تعاقب بمثلية والتكفير لا يجوز ومعني حق لله أنك لا تصدر الناس أحكامًا إلا ما ثبت بالكتاب وبالسنة.

أنت لا تعاقبه لأن التكفير ليس حق لك حتى تقول له: يا كافر، ما دل على كفره؟ إذا ما أثبت دليل تعاقب علي ذلك، فهو إذا أساء إليك بما هو محرم لذات نفسه راجل كذب عليك، لا يحل لك أن تكذب عليه؛ لأن الكذب محرم لذاته فإذًا نفصل بينما هو محرم لذاته وبين هو محرم لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت