فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدنيوية والأحكام الأخروية عندنا حديث في"الصحيحين"حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد» ، وعند الأربعة عند زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد» ، فهذا الحديث أيضًا عند الأربعة بإسنادٍ صحيح فكل من صال عليك تدفع بالأسهل فالأسهل، إذا أمكن أن تدفع باليد فلا داعي أن تدفع بالعصا، إذا أمكن أن تدفع بالعصا لا حاجة إلى أن تدفع بالسلاح، إذا أمكن تصويبه لا حاجة إلى أن تقتله.
لكن إذا تعذر دفعه بالعصا ثم قتله الإنسان دفاعًا عن عرضه أو عن ماله أو عن نفسه أو عن دينه لا دية له ولا ضمان، كما في القاعدة الأصولية"وكل من نشأ عن المأذون فذاك أمر ليس بالمضمون".
مثاله: النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا أراد أحد أن يجتاز بين يديك فاتبعه فإن أبى فقاتله فإنما هو شيطان» ، لو دفعته فمات هنا أدلة الشارع في دفعه، مات لا تضمنه لكن لابد أن يأتي شيء يثبت هذه الدعوة؛ لأنه لو أن الناس أعطوا بهذه الدعوة تقول مثلًا: أراد مالي فقتله، طيب كيف نعرف أنه فعلًا أراد مالك؟ لو كل شخص فتح المجال وقيل: قبلت الدعوة كان كل شخص بينه وبينه عدواه ما يحتاج ليقتل فيقتل، يقول: هو دخل بيتي يأتي به لبيته لعزيمة ووليمة ثم يضع له شيئًا ثم يقتله ويدعي هذه الدعوة، لابد من وجود بينه واضحة.