وإضافةً أن ذلك كل من صنف في السير والتواريخ لم يذكر أن أم حرام كانت خالةً للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
القول الثاني في المسألة: أن هذا من خصوصيات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا الذي يميل إليه الحافظ بن حجر، وهو الذي نصره الشوكان يقول الشوكان: فإن قيل: ما هو دليل الخصوصية، يقول: دليل الخصوصية واضح، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن هذا فلما فعل كان دليلًا أنه خاصٌ به لماذا خاصون به؟ لأن الله جل يقول: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ، أبيّ"وهو أبٌ له"هذه قراءة أبيّ ولذا قول - صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا بمنزلة الوالد لكم» ، فيبقى لمّا أُمنت الفتنة وكان النبي بمنزلة الوالد وهو أبٌ لهم واحتفت بذلك قرائن كهذا الحديث وغيره علم من ذلك أن هذا من باب أن الناس قد أُمنت الفتنة في ذلك.
لكن يشكل علي هذا القول، تقول عائشة:"ما مست يده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأةً قط"فلو كان القضية قضية خصوصية لكان لا مانع من أن يصافح نساء لماذا ما ورد إلي أمه حرام خاصة فقط لم يرد في غيرها؟.
هذا مما جعل جماعة من العلماء يحدثون قول ثالثة ما هو؟ قالوا: أنها الطاعنة في السن وهذا قول أيضًا ضعيف؛ لأن القواعد في النساء أذن لهن أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة لكن ليس معنى هذا أن تصافح المرأة هذا لا