فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشيطان يتسلط عليك يحاول أن يغويك وأن يضلك يأتيك من هذا الباب يشككك في رب العالمين، يقول لك: الله خلق الخلق فمن خلق الله؟ وهذا الصحيح عند مسلم يقول: الإنسان إذا وجد ذلك فلينته.
والحديث الآخر «ذاك صريح الإيمان» ، الإمام هذا في مسلم أيضا، جعله النبي صريح الإيمان، هذا علامة للإيمان؛ لأنه لو كان من الكفار ما يأتيه هذه الأشياء؛ لأنه قد انتهى الشيطان منه وقبل أن يلتزم ما أتته هذه الأشياء، فهو يحاول أن يصدك عن الحق وأن يشغل بالك بذلك المؤمن إذا ثبت لذلك زال عنه، ضعيف الإيمان يقول: الآن أنا كفرت ومن قبل كنت مسلمًا ثم يترك ما هو عليه ما كفر أصلًا من قال كفرت؟ بل من قالك أخطأت فضلًا عن أن تكفر؟ حتى الخطأ ما أخطأت؛ لأن النبي سماه إيمانًا ما سماه كفرًا ولا فسقًا ولا ضلالًا ولا انحرافًا بل قال: «ذاك صريح الإيمان» ، قال: «أوجدتموه؟» ، قالوا: نعم، قال: «هذا صريح الإيمان» ، وهذا في مسلم.
إذًا ما تسلط عليك الشيطان إلا لقوتك واللصوص الآن البيوت الخربة اللص ما يدخل إليها أصلًا يعني ما يأتيها اللص إلى البيت المعمور، هكذا الشيطان ما أتى إليك إلا حين عمرت قلبك بالطاعة أو بالخير، فالإنسان يستعيذ من ذلك يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ، {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3] .