لأسباب أخرى، فمن زعم أن كل حديث سكت عنه أبو داود أنه صحيح فقد غلط، أبي داود يسكت عن الحديث ويكون ضعيف وقد يكون منكرًا أيضًا.
وأما بالنسبة للنرد النرد لعبة معروفة وهي على نظام مربعات وهي تباع الآن في الكثير من الأماكن نظام المربعات والنرد محرمة ولو كانت بدون عوض، وليست هي عامة كل لعبة وإنما لعبة خاصة والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللعب بالنردشير كأنما غمس يده في شحم الخنزير» ، وهذا الحديث صححه الإمام مسلم.
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى هذا طبعًا هذا يدل على المنع، والحديث الآخر «فقد عصى الله ورسوله» ، قلنا فيه انقطاع قد رواه أبي مالك وداود و جماعة.
فالنرد نوعان:
نوع بعوض وهذا محرم بالإجماع.
ونوع بغير عوض وهذا محرم عند الجمهور ولا. . . عوض؛ لأن من شأن هذه اللعبة أن تصد عن ذكر الله ولذا حرم النرد فيحرم ما هو أعلى منه وهي الشطرنج، فالشطرنج أشد من النرد وقد ذهب جماهير العلماء إلى تحرم اللعب بالشطرنج مطلقًا ولو بدون عوض؛ لأن من شأن هذه اللعبة أن تصد عن ذكر الله، وكل لعبة من شأنها أن تصد عن ذكر الله أو تلهي أو توقع العداوة بين الناس فإنها تحرم.