القول الثاني: أنه في السجود، وهذا أحسن من الذي قبله لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» .
القول الثالث: أنه يكون بعد التشهد بعد السلام، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لأنه يقول: الأصل في الدعاء أثناء الصلاة ولا يكون بعد الصلاة، وبعد التشهد قبل السلام موطن الدعاء بالاتفاق. فيرون الدعاء في هذا الموطن.
القول الرابع: أن يكون بعد السلام، وهذا اختيار النووي وجماعة من العلماء ويستدلون بقول - صلى الله عليه وسلم: «إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين بعد الفريضة ثم ليقل» . قالوا: ثم تفيد الترتيب والتعقيب، فدل ذلك أن الدعاء بعد السلام.
هذا القول والذي قبله يعتبران من أقوى الأقوال، ثم بعدهما مرتبة الدعاء في السجود.
وهنا أو هنا أو هنا يكون إن شاء الله قد زال ذلك، إذا اتضح له الأمر وإذا سخر الله له، فإنه يجد الطمأنينة والسكينة، ويميل ميلًا للمطلوب، إذا ما تبين له شيء وقد شاور يعيد الاستخارة مرة أخرى، وليس فيها أن يلتزم أن يكون قد فعل في المرة الأولى في السجود وأن تكون المرة الثانية في السجود، وفي المرة الثالثة بعد السجود، وبعد التشهد.