ذراع، مطيف به من كل جانب، وبنى ذلك بحجارة مطابقة لا تدخل بين أطباقها الإبرة، وفصل بناء ذلك، فجعل البناء عشرين ذراعا في السماء من حجارة يسميها أهل اليمن"الجروب"، ثم فصل ما بين حجارة"الجروب"بحجارة مثلثة تشبه الشرف، مداخلة بعضها ببعض: حجرا أخضر، وحجرا أحمر، وحجرا أبيض، وحجرا أصفر، وحجرا أسود، فيما بين كل سافين خشب ساسم مدور الرأس، غلظ الخشبة حضن الرجل، ناتئة على البناء، ثم فصل بإفريز من رخام منقوش، طوله في السماء ذراعان.
وكان الرخام ناتئا على البناء ذراعا، ثم فصل فوق الرخام بحجارة سود لها بريق من حجارة نقم جبل صنعاء المشرف عليها، ثم وضع فوقها حجارة صفراء لها بريق، ثم وضع فوقها حجارة بيضاء لها بريق.
وكان هذا ظاهر حائط"القليس".
وكان عرض حائط"القليس"ستة أذرع.
وكان له باب من نحاس عشرة أذرع طولا في أربعة أذرع عرضا.
وكان المدخل منه إلى بيت في جوفه؛ طوله ثمانون ذراعا في أربعين ذراعا، مغلق العمل بالساج المنقوش ومسامير بالذهب والفضة، ثم يدخل من البيت إلى إيوان طوله أربعون ذراعا عن يمنيه وعن يساره، وعقود مضروبة بالفسيفساء والذهب والفضة، وفيها رخامة مما يلي مطلع الشمس من البلق مربعة عشرة أذرع تعشي عين من نظر إليها من بطن القبة، وتؤدي ضوء الشمس والقمر إلى داخل القبة.
وكان تحت الرخام منبر من خشب اللبخ -وهو عندهم: الأبنوس- مفصل بالعاج الأبيض، ودرج المنبر من خشب الساج ملبسة ذهبا وفضة.
وكان في القبة سلاسل فضة.
وكان في القبة أو في البيت خشبة منقوشة طولها ستون ذراعا يقال