فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 4300

لها:"كعيب"، وخشبة من ساج نحوها يقال لها:"امرأة كعيب"كانوا يتبركون بهما في الجاهلية وكان يقال لكعيب:"الأحوذي"وهو بلسانهم: الحر.

ونصب في"القليس"عند المذبح درة عظيمة تضيء في الليل كالسراج، وجعل فيه صلبانا من ذهب وفضة مرصعة بجواهر ويواقيت مختلفة، وجعل للقليس حجابا وسدنة.

وكان يوقد فيه بالمندلي ويلطخ جدره بالمسك فيسود حتى يغيب البناء.

وكان من سيرة"أبرهة"في بنائه أنه أخذ العمال أخذا شديدا أنه آلى أن تطلع الشمس على عامل لم يضع يده في عمله فيؤتى به إلا قطع يده.

وروي: أنه تخلف رجل من العمال حتى طلعت الشمس، وكان له أم عجوز، فذهب بها معه لتستوهبه من"أبرهة"، فأتته وهو بارز للناس، فذكرت له علة ابنها واستوهبته منه، فقال:"لا أكذب نفسي ولا أفسد عمالي علي"فأمر بقطع يده، فقالت له أمه:"اضرب بمعولك ساعي بهر اليوم لك وغدا لغيرك". فقال:"أدنوها". فقال لها:"إن هذا الملك يكون لغيري؟"قالت:"نعم". وكان"أبرهة"قد أجمع أن يبني"القليس"حتى يظهر على ظهره فيرى منه"بحر عدن"فقال: لا أبني حجرا على حجر بعد يومي هذا. وأعفى الناس عن العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت