من روحه، وأسكنك جنته، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لذريتك؛ لا تحرق اليوم بالنار.
فيقول: ليس ذلك إلي اليوم، ولكن سأرشدكم، عليكم بعبد اتخذه الله خليلا وأنا معكم.
فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقولون: يا إبراهيم، أنت عبد اتخذك الله خليلا، فاشفع لذرية آدم؛ لا تحرق اليوم بالنار.
فيقول: ليس ذلك إلي، ولكن سأرشدكم وأنا معكم.
فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، أنت عبد اصطفاك الله عز وجل برسالاته وكلامه، وألقى عليك محبة، اشفع لذرية آدم، لا تحرق اليوم بالنار.
قال: ليس ذلك اليوم إلي، ولكن سأرشدكم، عليكم بروح الله وكلمته: عيسى ابن مريم عليه السلام.
فيأتون عيسى ابن مريم، فيقولون: يا عيسى، أنت روح الله وكلمته، اشفع لذرية آدم؛ لا تحرق اليوم بالنار.
قال: ليس ذلك اليوم إلي، عليكم بعبد جعله الله عز وجل رحمة للعالمين: أحمد صلى الله عليه وسلم، وأنا معكم.
فيأتون فيقولون: يا أحمد، جعلك الله رحمة للعالمين، فاشفع لذرية آدم؛ لا تحرق بالنار.
فأقول: نعم، أنا صاحبها، فآتي، حتى آخذ بحلقة باب الجنة.
فيقال: من هذا؟ فأقول: أنا أحمد.
فيفتح لي، فإذا نظرت إلى الجبار -تبارك وتعالى- خررت ساجدا، ثم يفتح لي من التحميد والثناء على الرب تعالى بشيء لا يحسنه الخلق.
ثم يقال: سل تعطه، واشفع تشفع.
فأقول: يا رب، ذرية آدم، لا تحرق اليوم بالنار.