.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثاني . . . . . . . . . . .
إليها قومها وقالوا: إن هذا الرجل أخوك، فلو أتيت [إليه] فسألته في قومك لرجونا أن يحابينا.
فأتته فقالت: أتعرفني؟ قال: «ما أنكرك من [منسوبة] ، فمن أنت؟» .
قالت: أنا أختك، بنت أبي ذؤيب، وآية ذلك: أني حملتك ذات يوم وأنت صبي، فعضضت بكتفي عضة شديدة، ها أثرها باق.
فرحب بها، وطرح ثوبا أظنه من ثيابه، فسألته في بني سعد، فأطلقهم لها، وخيرها بين الإقامة والانطلاق، فاختارت المسير مع قومها، فسرحها مكرمة مسلمة، وأسلم من قومها ناس كثير.
فقال ضمام بن ثعلبة السعدي في قصيدته المشهورة، منها:
خلعنا اللآت والعزى جميعا ... وأمسكنا بدين الله دينا
كتاب جاءنا من ربي ... فعلمناه خير المرسلينا
محمد الرسول هدى ونورا ... عرفنا من رسالته اليقينا
انتهى قول ابن دحية.
وفيه نظر، وتساهل في نقله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أوقع بهوازن وأسر الأسارى، قدمهم إلى الجعرانة، [فحبسهم] بها، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف حين فرغ من حرب هوازن، وهي غزاة حنين، فحاصر أهل الطائف بضعا وعشرين ليلة -على خلاف في ذلك-، ثم انصرف عنها [إلى] الجعرانة بمن معه من المسلمين، فأتاه وفد هوازن هناك تائبين، فمن عليهم وعلى سباياهم حينئذ.
وقوله: فقال ضمام بن ثعلبة السعدي قصيدته المشهورة، ربما يوهم