.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثاني . . . . . . . . . . .
النعمان بن المنذر: ملحنا، أي: أرضعنا، والملح هنا: الرضاع، وإذا أقسموا بالملح؛ فالمراد به: الرضاع.
قال أبو عبيد الهروي: وهذا الحديث: «لا تحرم الملحة والملحتان» ، يعني: الرضعة الواحدة، فأما الملجة -بالجيم- فهي المصة، وقال: الملج: المص. انتهى.
وقد أنشد الأصمعي في معنى أن الملح، -بالمهملة- الرضاع، قول أبي الطمحان، واسمه حنظلة بن الشرقي القيني، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وكان خبيث الدين فيهما، وكان تربا للزبير بن عبد المطلب في الجاهلية ونديما له، قاله أبو الفرج الأصبهاني.
وكانت لأبي الطمحان إبل يسقي قوم من ألبانها، فأغاروا عليها وأخذوها، فقال:
وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا
يقول: أرجو أن تحفظوا ما شربتم من ألبانها، وما بست من جلودكم، بعد أن كنتم مهازيل فسمنتم.
والحارث بن أبي شمر المذكور هنا: هو الحارث الأعرج بن أبي شمر ابن عمر بن الحارث بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد، وقيل: إنه من آل جفنة، فقيل: هو الحارث بن أبي شمر بن الحارث ابن جبلة الغساني، ملك البلقاء وغسان.
والنعمان هو: ابن المنذر امرؤ القيس بن النعمان بن امرؤ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سعود بن