.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثاني . . . . . . . . . . .
في مئة من الإبل؟
قال عيينة: لا، فرجع عنه وتركه ساعة، فجعلت العجوز تقول لابنها: ما أربك في بعد مئة ناقة، اتركه، فما أسرع ما يتركني بغير فداء.
فلما سمعها عيينة قال: ما رأيت كاليوم خدعة، والله ما أنا من هذه إلا في غرور ولا حرم، والله لا يأخذن أثرك مني.
قال: ثم مر بها ابنها فقال: هل لك فيما دعوتني إليه؟
قال ابنها: لا أزيدك على خمسين.
قال عيينة: لا أفعل.
قال: فلبثت ساعة، فمر بي مرة أخرى، وهو يعرض عنه، فقال عيينة: هل لك في العجوز في الذي بذلت لي؟
فقال الفتى: لا أزيدك على خمس وعشرين فريضة، هذا الذي أقوى عليه.
قال عيينة: والله لا أفعل بعد مئة فريضة خمس وعشرين.
فلما خاف عيينة أن يتفرق الناس ويرتحلوا، جاءه عيينة فقال: هل لك إلى ما دعوتني إليه؟
قال الفتى: هل لك إلى عشرة فرائض وأعطيكها؟
قال عيينة: والله لا أفعل.
فلما رحل الناس، ناداه عيينة: هل لك إلى ما دعوتني إليه إن شئت؟