.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثاني . . . . . . . . . . .
قال الفتى: أرسلها وأحمدك.
قال: والله ما لي بحمدك حاجة.
قال: وأقبل عيينة على نفسه لائما لها ويقول: ما رأيت كاليوم أمرا نكرا.
قال الفتى: إنك صنعت هذا بنفسك، عمدت إلى عجوز كبيرة، والله ما ثديها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا فوها ببارد، ولا صاحبها بواجد، فأخذتها من بين يدي من ثري.
قال عيينة: خذها لا بارك الله لك فيها، ولا حاجة لي فيها.
قال: يقول الفتى: يا عيينة! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كسا السبي، فأخطأها من بينهم الكسوة، فما أنت بكاسيها ثوبا؟
قال: لا والله ما ذاك لها عندي.
قال: لا تفعل، فما فارقه حتى أخذ منه سمل ثوب، ثم ولى وهو يقول: إنك غير بصير بالفرض.
وشكا عيينة إلى الأقرع ما لقي، فقال الأقرع: إنك والله ما أخذتها غريرة ولا نصفا وثيرة، ولا عجوز أهل يد، عمدت إلى أحوج شيخ في هوازن فسبيت امرأته.
قال عيينة: هو ذاك.
وهذا السبي الذي أعتقهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن عليهم، كانوا ستة آلاف نسمة.
قال موسى بن عقبة في"المغازي": قال ابن شهاب: أخبرني سعيد بن