فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 4300

وقال أبو الحسن الماوردي في كتابه"أعلام النبوة": ومثله: أن جماعة من النصارى قدموا من الشام تجارا إلى مكة، فنزلوا بين الصفا والمروة، فرأوه -يعني: النبي صلى الله عليه وسلم- وهو ابن سبع سنين فعرفه بعضهم بصفته في الكتب كتبهم وسمته في فراستهم، فقال له: من أنت؟ وابن من أنت؟

فقال:"أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب".

فقال له: من رب هذه وأشار إلى الجبال؟

فقال:"الله ربها، لا شريك له".

فقال له: من رب هذه وأشار إلى الأرض؟

فقال:"الله ربها، لا شريك له".

فقال: من رب هذه وأشار إلى السماء؟

فقال:"الله ربها، لا شريك له".

فقال له النصراني: فهل له رب غيره؟

فقال صلى الله عليه وسلم:"لا تشككني في الله، ما له شريك ولا ضد".

قال: فقام بالتوحيد في صغره، وأفصح النصراني بخبره، وأنذر بنبوته.

وذكر الواقدي: أن عبد المطلب كان يفرش له فراش إلى جدار الكعبة، فيجلس عليه في ظلها، ويحدق به بنوه وسادات قريش، فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن سبع سنين، فلا يثنيه عن الفراش شيء حتى يجلس عليه فيزيله عنه أعمامه، فيبكي حتى يردوه إليه، فطلع يوما عبد المطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت