.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قتلتموه لأتخذنه حنانا.
يقول: لأتمسحن به، كذا فسر في الحديث.
وقال الأزهري فيما حكاه عنه أبو عبيد الهروي: معناه أي: لأتعطفن عليه ولأترحمنه، إنه من أهل الجنة.
وحدث بنحو الحديث: إبراهيم بن سعد، عن هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه، فذكره، وفيه قصة أبي بكر في شراء بلال رضي الله عنهما.
وزاد في آخره: قال عمار بن ياسر وهو يذكر بلالا وأصحابه رضي الله عنهم وما كانوا فيه من البلاء، وإعتاق أبي بكر إياه -وكان اسم أبي بكر: عتيقا-:
جزى الله خيرا عن بلال وصحبه ... عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل
عشية هما في بلال بسوء ... ولم يحذروا ما يحذر المرء والعقل
بتوحيده رب الأنام وقوله ... شهدت بأن الله ربي على مهل
فإن تقتلوني فلم أكن ... لأشرك بالرحمن من خيفة القتل
فيا رب إبراهيم والعبد يونس ... وموسى وعيسى نجني ثم [ابتلي]
لمن ظل يهوى الغي من آل غالب ... على غير بر كان منه ولا عدلا
وكان الفاسق أبو جهل هو الذي يغري بالمسلمين في رجال من قريش، إذا سمع بالرجل قد أسلم له شرف ومنعة؛ أنبه وخزاه وقال: تركت دين أبيك وهو خير منك، لنسفهن حلمك، ولنضلن، رأيك