.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وخرجه أبو داود في كتابه"المراسيل"فقال: حدثنا أبو المغيرة، عن صفوان بن أبي اليمان الهوزني قال: لما توفي أبو طالب، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعارض جنازته.
قال ابن عوف: فجعل يمشي بجانبا لها ويقول: «برتك رحم، وجزيت خيرا» ، ولم يقم على قبره.
وخرجه البيهقي في"سننه الكبرى"من طريق أبي داود، وسمى أبا اليمان الهوزني: وائلا، والمعروف الذي جزم به مسلم وغيره أنه: عامر، فهو عامر بن عبد الله بن يحيى، أبو اليمان الهوزني، تفرد بالرواية عنه صفوان بن عمرو، ووثقه ابن حبان، ولينه ابن القطان.
ولما مات أبو طالب، قال أخوه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه يبكيه:
أرقت لنوح آخر الليل غردا ... نعيم الحليم والرئيس المسودا
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا ... وذا الحلم لا جلفا ولم يلف قعددا
أخاك خلا ثلمة سيدها ... بنو هاشم أن تستباح وتضهدا
فأمست قريش يفرحون لفقده ... ولست ترى حيا لشيء مخلدا
رجا أمور زينتها حلومهم ... ستوردهم يوما من الغي موردا
يرجون تكذيب النبي وقتله ... وأن يفتروا بهتا عليه ويجحدا
كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم ... صدور العوالي والصفيح المهندا
ويبدو منا منظر ذو كريهة ... إذا ما تسربلنا الحديد المسردا