.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
البراق، فلما ذهب ليركبها استعصت عليه، فقال لها جبريل عليه السلام: اسكني، فما ركبك أكرم على الله عز وجل من محمد صلى الله عليه وسلم، فسكنت فركبها حتى انتهت به إلى الحجاب، إذ خرج ملك من وراء الحجاب -يعني: الذي حجب الله من شاء من ملائكته عن الاطلاع على ما دونه من سلطانه وعظمته وعجائب ملكوته وجبروته- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل! من هذا؟» .
فقال: والذي بعثك بالحق، أني لأقرب الخلق مكانا، وإن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه.
فقال الملك: الله أكبر الله أكبر، فنودي: صدق عبدي، أنا أكبر أنا أكبر.
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فنودي: صدق عبدي، أنا الله لا إله إلا أنا.
فقال الملك: أشهد أن محمدا رسول الله، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أرسلت محمدا رسول الله.
فقال الملك: حي على الصلاة حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، فنودي: صدق عبدي، دعا إلى عبادتي.
فقال الملك: الله أكبر الله أكبر، فنودي: صدق عبدي، أنا أكبر أنا أكبر.
فقال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله، فنودي: صدق عبدي، أنا الله لا إله إلا أنا.