فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

فراشي فقال: «أشعرت أتي نمت الليلة؟ عنيت في المسجد الحرام، فأتى جبريل فذهب بي إلى باب المسجد، فإذا دابة أبيض فوق الحمار دون البغل، مضطرب الأذنين فركبته، وكان يضع حافره مد بصره، إذا أخذ بي في هبوط طالت يداه وقصرت رجلاه، وإذا أخذ بي في صعود طالبت رجلاه وقصرت يداه، وجبريل لا يفوتني حتى انتهينا إلى بيت المقدس، فأوثقته بالحلقة التي كانت الأنبياء توثق به، فنشر لي رهط من الأنبياء فيهم: إبراهيم، وموسى، وعيسى بن مريم، فصليت بهم وكلمتهم، وأتيت بإناءان أحمر وأبيض، فشربت الأبيض، فقال لي: شربت اللبن وتركت الخمر، فلو شربت الخمر لارتدت أمتك، ثم ركبته للمسجد الحرام فصليت به الغداة» .

قالت: فتعلقت بردائه وقلت: أنشدك الله يا ابن العم، فإن تحدث بهذا قريشا فيكذبك من صدقك، فضرب بيده على ردائه فانتزعه من يدي فارتفع عن بطنه، فرأيت إلى عكنه فوق إزراره وكأنه القراطيس، وإذا نور ساطع عند فؤاده كاد أن يختطف بصري، فخررت ساجدة، فلما رفعت رأسي؛ إذ هو قد خرج.

فقلت لجاريتي: ويحك اتبعيه فانظري، فلما رجعت أخبرتني أنه انتهى إلى قريش في الحطيم، فيهم المطعم بن عدي، وعمرو بن هشام، والوليد بن المغيرة، فقص عليهم مسراه.

فقال عمرو كالمستهزئ: صفهم لي.

قال: «أما عيسى عليه السلام [فهو] فوق الربعة، عريض الصدر، ظاهر الدم، جعد الشعر، يعلوه صهبة، كأنه عروة بن مسعود الثقفي. وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت