يحتمل أنه أراد وصف النجل بالتغيير, (وعبر) عن النجل بالماء فقال: تعني ماء آجنًا.
وحدث بهذه القصة ابن إسحاق, فقال: وحدثني هشام بن عروة, عن عروة بن الزبير, عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قدمها وهي أوبأ أرض الله من الحمى فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم, وصرف الله ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم, قالت: وكان أبو بكر وعامر بن فهيرة وبلال موليا أبي بكر مع أبي بكر في بيت واحد, فأصابتهم الحمى, فدخلت (عليهم) أعودهم - وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب -وبهم ما لا يعلمه إلا الله من شدة الوعك, فدنوت من أبي بكر, فقلت: كيف تجدك يا أبت؟ فقال:
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
قالت: قلت: والله ما يدري أبي ما يقول.
قالت: ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة, فقلت: كيف تجدك يا عامر؟ فقال:
لقد وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه
كل امرئ مجاهد بطوقه ... كالثور يحمي جلده بروقه
وذكر بقية القصة.