وقال ابن سعد في"الطبقات": أخبرنا محمد بن عمر, حدثني هشام بن عمارة, عن عبد الرحمن بن أبي سعيد, عن عمارة بن حارثة, عن عمرو بن يثربي الضمري رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قبل التروية بيوم بعد الظهر, ويوم عرفة بعرفة حين زاغت الشمس على راحلته قبل الصلاة والغد من يوم النحر بعد الظهر.
وكان توجهه صلى الله عليه وسلم إلى منى يوم الخميس ضحى, وقيل بعد الزوال؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قبل يوم التروية كان قد صلى بمنزله الذي أقام فيه بالمسلمين بظاهر مكة أربعة أيام, يقصر الصلاة, أولها يوم الأحد.
وقال أبو محمد بن حزم في كتابه"سيرة حجة الوداع": ولما ذكرنا أيضًا من أن يوم عرفة كان في ذلك الشهر يوم الجمعة, وكان نهوضه صلى الله عليه وسلم إلى منى بلا خلاف قبل يوم عرفة بليلة واحدة, فكان إذا يوم الخميس بلا شك. انتهى.
وقال ابن سعد في"الطبقات": أخبرنا موسى بن إسماعيل, حدثنا الوليد بن مسلم, عن عثمان بن أبي العاتكة, عن علي بن يزيد, عن القاسم, عن أبي أمامة, عمن أبصر النبي صلى الله عليه وسلم سائرًا إلى منى, وبيد بلال عود عليه ثوب أو شيء يظله من الشمس, كان هذا يوم التروية, والله أعلم.