ويوم التروية هو اليوم الثامن من عشر ذي الحجة.
قال الزهري: سمي يوم التروية؛ لأنهم كانوا يتروون من الماء, فإن عرفات لم يكن بها ماء.
وحكي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمي بذلك؛ لأن إبراهيم صلى الله عليه وسلم رأى ليلة التروية في منامه الأمر بذبح ابنه, فلما أصبح روّى يومه أجمع, أي فكر في أمر الرؤيا, أمن الله أو من الشيطان, فسمي بذلك.
واليوم السابع قبله يسمى يوم الزينة.
ومنى على طريق عرفات من مكة, وهي شعب طوله دون الميلين, وعرضه دون رمية السهم, وهي عن مكة فرسخ, وفي نسختي بـ"الإيضاح"لأبي زكريا النواوي رحمة الله عليه, وهي نسخة معتمدة بخط أبي عبد الله محمد بن سامة, وقوبلت على أصل المصنف, وتداولها المحدثون, وقع فيها قوله:"واعلم أن بين مكة ومنى فرسخين. لكن كانت بخط كاتبها: فرسخًا, فأصلحت: فرسخين, وصحح فوقها, وفي هذا الإصلاح والتصحيح نظر, فإن مسافة ما بين مكة ومنى قد رأيناها ولله الحمد, وربما هي دون فرسخ الذي هو ثلاثة أميال, والله أعلم."
قال مصنف كتاب"صورة الأرض": وبينه - أي بين مكة ومنى - ثلاثة أميال.
وهكذا ذكره ياقوت الحموي في"المشترك".