حارثة بن لام رضي الله عنه أنه حج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يدرك الناس إلا ليلًا وهم بجمع, فانطلق إلى عرفات ليلًا فأفاض منها, ثم رجع إلى جمع فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أعملت نفسي وأنصبت راحلتي فهل لي من حج؟ قال: «من صلى معنا الغداة بجمع, ووقف معنا حتى يفيض, وقد أفاض من عرفات قبل ذلك ليلًا ونهارًا, فقد تم حجه وقضى تفثه» .
قال جابر رضي الله عنه:"ثم ركب القصواء, حتى أتى المشعر الحرام - وفي رواية: حتى وقف على المشعر الحرام - فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده, فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا":
المشعر الحرام: هو جبل صغير آخر المزدلفة وليس من منى وهو قزح, وقد بني عليه بناء من جهة المزدلفة بدرج يرقى فيها إلى أعلاه حسبما شاهدته, ولله الحمد.
وقد تقدم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين وقف على قزح: «هذا الموقف وكل مزدلفة موقف» .
قال جابر رضي الله عنه: فدفع قبل أن تطلع الشمس.