فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 4300

وقال سيف بن عمر في كتابه"الفتوح والردة"عن عطية, عن أبي أيوب, عن علي رضي الله عنه في قول الله عز وجل: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} قال: اليوم يوم عرفة من حجة التمام, بهذا سميت حجة التمام وحجة الإسلام, وأما قوله تعالى: {أكملت لكم دينكم} فيعني حكم ما بينكم فلم ينزل بعد ذلك اليوم فريضة ولا حد, كمل الدين يعني الحكم ما يدينون به الرعية فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قد فرغ من الإبلاغ والتأدية, وأن الأجل قد أظل فأقام لهم أحكامهم, وتجرد لسن السنن.

وحدث أيضًا عن داود بن [أبي] هند, عن عامر أنه قال في هذه الآية: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} قال: قالت اليهود: إنا لنعجب من العرب كيف لم يحفظوا هذا اليوم فيتخذونه عيدًا؟! فقال عمر رضي الله عنه: أشد ما حفظوه, نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة, وقد وقف نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وقد وقف صلى الله عليه وسلم موقف إبراهيم صلى الله عليه وسلم, وصد المشركون عن البيت واضمحل الشرك, وهدمت منار الجاهلية. تابعه ابن علية, عن داود.

وقد تقدم في حجة الوداع مع بعض طرق حديث نزول قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} قال سعيد بن جبير: عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أحد وثمانين يومًا.

وقال مقاتل في"تفسيره": ثمانين ليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت