فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 4300

وروى سيف - أيضًا - عن محمد بن إسحاق, عن الزهري, ويزيد بن رومان وأبي بكر بن عبد الله أن الذي كان ابتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجعه الذي لزمه أن دخل على عائشة وهو يجد صداعًا فوجدها تصدع وتقول: وارأساه, فقال: «بل أنا والله يا عائشة وارأساه» قالت: فوالله لطار عني ما أجد, وكدت أن أستطار فسكنني بالمزاح على تجشم منه, فقال: «وما ضرك يا عائشة لو مت قبلي فأقوم عليك وإليك وأصلى عليك؟» قالت: فتفاءلت له فما نجاني مما خشيت الحذر, وقلت: أجل والله لكأني بك قد فعلت قد أعرست ببعض نسائك في بيتي من آخر ذلك اليوم, فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم [ثم تمادى به وجعه وهو في ذلك يدور على نسائه حتى استعن برسول الله صلى الله عليه وسلم] وهو في بيت ميمونة رضي الله عنها قالت: فلما رأوا ما به اجتمع رأي من في البيت على أن يلدوه, وتخوفوا أن يكون به ذات الجنب ففعلوا ثم فرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد لدوه فقال: «من فعل هذا؟» فهبنه واعتللن بالعباس رضي الله عنه فاتخذ جميع من في البيت العباس سببًا, ولم يكن له في ذلك رأي, فقالوا: يا رسول الله عمك العباس أمر بذلك وتخوفنا أن يكون بك ذات الجنب, فقال: «إنها من الشيطان, ولم يكن الله عز وجل ليسلطه علي, ولا ليرميني بها, ولكن هذا عمل النساء, لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي العباس؛ فإن يميني لا تناله» فلدوا كلهم, ولدت ميمونة وكانت صائمة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت عائشة, وكان يومها بين العباس وعلي, والفضل ممسك بظهره, ورجلاه تخطان في الأرض, حتى دخل على عائشة رضي الله عنها فلم يزل عندها مغلوبًا لا يقدر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت