رضي الله عنه خطيبًا يوعد المنافقين قال: وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت, ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى [عليه السلام] , لا يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع أيدي رجال وألسنتهم, فما زال عمر رضي الله عنه يتكلم حتى أزبد شدقاه, قال: فقال العباس رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأسن كما يأسن البشر, وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات, فادفنوا صاحبكم,. أيميت أحدكم إماتة، ويميته إماتتين؟ هو أكرم على الله من ذلك، فإن كان كما تقولون فليس على الله بعزيز أن نحث عنه التراب, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات حتى ترك السبيل نهجًا واضحاُ, أحل الحلال وحرم الحرام, ونكح وطلق, وحارب وسالم, وما كان راعي غنم تتبع بها صاحبها رؤوس الجبال يخبط عليها العضاه بمخبطه, ويمدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيكم.
وقال: أخبرنا يزيد بن هارون, حدثنا حماد بن سلمة, عن أبي عمران الجوني, عن يزيد بن بابنوس, عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وجاء أبو بكر رضي الله عنه فدخل عليه, فرفعت الحجاب، فكشف الثوب عن وجهه, فاسترجع, فقال: مات والله رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم تحول قبل رأسه, فقال: وانبياه, ثم حدر فمه فقبل جبهته, ثم رفع