فلما قبض الله نبيه صلى الله عليه وسلم ولاه المؤمنون أمرهم حين ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عظم دينهم.
وقال محمد بن سعد في"الطبقات": أخبرنا وكيع بن الجراح, عن أبي بكر الهذلي, عن الحسن قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم نظرنا في أمرنا, فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد قدم أبا بكر رضي الله عنه في الصلاة, فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا, فقدمنا أبا بكر رضي الله عنه.
هذا مختصر, وفيه قصة حدث بها أبو علي - أحمد بن الفضل بن عباس بن خزيمة, عن عبد الله بن روح, حدثنا سلمة, حدثنا أبو بكر الهذلي, عن الحسن قال: لما قدم علي البصرة قام إليه ابن الكواء وقيس بن عباد, فقالا: ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه, تنولى على الأمة تضرب بعضهم ببعض, أعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليك, فحدثنا فأنت الموثوق المأمون على ما سمعت فقال: أما أن يكون عندي عهد من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ولا والله إن كنت أول من صدق به, فلا أكون أول من كذب عليه, ولو كان عندي من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك عهد ما تركت أخا تيم بن مرة وعمر بن الخطاب يقومان على منبره, ولقاتلتهما بيدي, ولو لم أجد إلا بردي هذا, ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل قتلًا ولم يمت فجأة, مكث في مرضه أيامًا وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة, فيأمر أبا بكر أن يصلي بالناس وهو يرى مكاني, ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن أبي بكر, فأبى