.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
فقال: لا من الأزد ولا ثمالة، ولا من السرور ولا تبالة، من بني هاشم وأنتم أخواله.
يا عبد الرحمن! اخف الواقعة، وعجل الرجعة، ثم امض له وآزره وصدقه، واحمل إليه هذه الأبيات:
أشهد بالله ذي المعالي ... وفالق الليل والصباح
إنك في المتم من قريش ... يابن المفدى من الذباح
الأبيات، إلى قوله:
أشهد بالله رب موسى ... إنك أرسلت بالبطاح
فكن شفيعي إلى مليك ... يدعو البرايا إلى الفلاح
قال عبد الرحمن رضي الله عنه: فحفظت الأبيات وأسرعت في تقصي حوائجي وانصرفت إلى مكة، فلقيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال: هذا محمد بن عبد الله قد بعثه الله تعالى إلى خلقه، فأتيته في بيت خديجة، فلما رآني ضحك وقال:"أرى وجها خليقا أرجو له خيرا، ما وراءك يا أبا محمد؟".
فقلت: ما ورائي يا محمد، قال:"حملت إلي وديعة، أم أرسلك مرسل إلي برسالة، هاتها، أما إن أخا حمير من خواص المؤمنين".
قال عبد الرحمن رضي الله عنه: فأسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنشدته شعره، فقال:"رب مؤمن بي ولم يرني، ومصدق وما شهدني".
الخبر بطوله.