.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
ويروى: أن عمرو بن معدي كرب بن عبد الله الزبيدي رضي الله عنه عوتب على تردده في الإسلام وردته عنه، فقال: والله ما هو إلا الشقاء، ولقد علمت أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يوحى إليه.
قيل: كيف كان ذاك يا أبا ثور؟
قال: حدث بين بني زيد تناجش وتظالم، إلى أن سفك بعضهم دماء بعض، ففزع حكماؤهم إلى كاهن لهم رجوا أن يكون عنده المخرج مما نزل بهم.
فقال الكاهن: أقسم بالسماء ذات الأبراج، والأرض ذات الأدراج العجاج، والجبال ذات الفجاج، والبحار ذات الأمواج، إن هذا الإدراج والارتجاج، لعجاج ذو نتاج.
قالوا: وما نتاجه؟
قال: لظهور نبي صادق، بكتاب ناطق، وحسام ذالق.
قالوا: أين يظهر؟ وإلى ما يدعو؟
قال: يظهر الصلاح، ويدعو إلى الفلاح، يعطل القداح، وينهى عن الراح والسفاح، وعن كل أمر قباح.
قالوا: ممن هو؟
قال: من ولد الشيخ الأكرم، حافر زمزم، ومطعم الطير الحوم، والسباع الضرم.
قالوا: وما اسمه؟ قال: اسمه محمد، وعزه سرمد، وخصمه مكمد.