.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
وقال الزبير بن بكار: حدثني عمي مصعب، عن مصعب بن عثمان قال: كان أمية -يعني: ابن أبي الصلت- قد نظر في الكتب وقرأها، ولبس المسوح تعبدا، وكان ممن ذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية، وحرم الخمر والأوثان والتمس الدين، وطمع في النبوة؛ لأنه قرأ في الكتب أن نبيا يبعث من العرب، فكان يرجو أن يكون هو.
فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم قيل له: هذا الذي كنت تبشر به وتقول فيه، فحسده عدو الله وقال: أنا كنت أرجو أن أكونه، فأنزل الله عز وجل فيه: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} وهو الذي يقول: كل دين يوم القيامة عند الله، إلا دين الحنيفية؛ زور.
قال الزبير: وحدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، قال: حدثني رجل من أهل الكوفة قال: كان أمية قائما فجاءه طائران، فوقع أحدهما على باب البيت، ودخل الآخر فشق عن قلبه، ثم رده الطائر، فقال له الطائر الآخر: أوعى، قال: نعم، أزكى، قال: أبى.
وهذا قد جاء مطولا فيما قاله أبو بكر محمد بن أحمد بن الفضل الأهوازي في كتابه"المنود من وفود القبائل"، في أول وفود النساء على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الأعلى، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر بن مسعود بن خلف، عن ابن شهاب قال:
دخل أمية بن أبي الصلت على أخته وهي تهنأ أدما، فأدركه النوم فنام في ناحية من البيت، فوقع عليه طائران، ووقع أحدهما على صدره،