فهرس الكتاب

الصفحة 3580 من 4300

وقيل: أمهم أبو بكر الصديق رضي الله عنهم.

وقيل: صلوا عليه بصلاة جبريل عليه السلام وكبروا بتكبيره.

وقالت طائفة - مع اتفاقهم على غسل النبي صلى الله عليه وسلم وتكفينه: لم يصل عليه أحد أصلًا, وإنما كان الناس يدخلون أرسالًا يدعون وينصرفون, وشبهتهم في ذلك ما قدمناه من طريق الواقدي: لما كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقالا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته, ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ما يسع البيت, فسلموا كما سلم أبو بكر وعمر وصفوا صفوفًا لا يؤمهم عليه أحد, فقال أبو بكر وعمر وهما في الصف الأول حيال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه قد بلغ (الأثر) - (يعني إلى آخره) .

وهذه الطائفة القائلون بهذا اختلفوا في علة ترك الصلاة عليه, فقيل: لفضيلته فهو غني عنها, وينخرم عليهم هذا بغسله صلى الله عليه وسلم.

وقيل: لم يصلوا عليه؛ لأنه لم يكن هناك إمام, وهذا غلط ظاهر, فإن إمامة الفرائض لم تعطل؛ ولأن بيعة أبي بكر كانت قبل جهاز النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه, وكان أبو بكر إمام الناس كما تقدم.

والصحيح القول الأول: أنهم صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم أرسالًا حسبما جاءت به الروايات التي قدمناها.

وقال مكحول: ثم توفي - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم - فمكث ثلاثة أيام لا يدفن, يدخل عليه الناس أرسالًا (أرسالًا) يصلون عليه وطهره ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت