.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
قال: ما يمنعني إلا الاستحياء من شباب ثقيف، أني كنت أحدثهم أني هو، ثم يرونني تابعا لغلام من بني عبد مناف.
ثم قال أمية: وكأني بك يا أبا سفيان إن خالفته؛ قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه، فيحكم بك ما يريد.
وخرجه مطولا الإمام أبو بكر البيهقي في كتابه"دلائل النبوة"، والحافظ أبو نعيم في كتابه"معرفة الصحابة"رضي الله عنهم، واللفظ له.
ومن حديث سليمان بن الحكم بن عوانة، عن أبيه، عن إسماعيل بن الطريح بن إسماعيل الثقفي، حدثني أبي، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن معاوية بن أبي سفيان، عن أبيه رضي الله عنهما، قال:
خرجت وأمية بن أبي الصلت الثقفي تجارا إلى الشام، فكلما نزلت منزلا، أخذ أمية سفرا له يقرؤها علينا، فكنا كذلك حتى نزلنا قرية من قرى النصارى، فجاوه وأهدوا له وأكرموه، وذهب معهم إلى بيوتهم، ثم رجع في وسط النهار فوضع ثوبيه، وأخذ ثوبين له أسودين، فلبسهما وقال لي: يا أبا سفيان! هل لك في عالم من علماء النصارى، إليه يتناهى علم الكتاب، نسأله؟.
قلت: لا أرب لي فيه، والله لئن حدثني بما أحب؛ لا أثق به، وإن حدثني بما أكره؛ لأوجلن منه.
قال: فذهب وخالفه شيخ من النصارى فدخل علي فقال: ما يمنعك أن تذهب إلى هذا الشيخ؟
قلت: لست على دينه، قال: وإن فاتك تسمع منه عجبا، وتراه.
ثم قال: أثقفي أنت؟ قلت: لا، ولكني قرشي، قال: فما يمنعك من الشيخ؟، فوالله إنه ليحبكم ويوصي بكم.