فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .

حزينا كئيبا لا يكلمنا ولا نكلمه.

ثم قال: ألا ترحل؟ قلت: بلى إن شئت، فرحلنا كذلك من بثه وحزنه ليال، ثم قال لي: يا أبا سفيان! هل لك في المسير تتقدم أصحابنا؟

قلت: هل لي فيه؟ قال: فسر، فسرنا حتى برزنا من أصحابنا ساعة، ثم قال: هنا صخر. قلت: ما تشاء؟

قال: حدثني عن عتبة بن ربيعة، أيجتنب المظالم؟ قلت: إي والله، قال: ويصل الرحم ويأمر بصلتها؟ قلت: إي والله، قال: وكريم الطرفين وسيط في العشيرة؟ قلت: نعم، قال: فهل تعلم قرشيا أشرف منه؟ قلت: لا والله لا أعلمه، قال: أمحوج هو؟ قلت: لا، بل هو ذو مال كثير، قال: وكم أتى له من السنين؟ قلت: قد زاد على المئة.

قال: فالشرف والسن والمال أزرين به؟

قلت: ولم ذاك يزري به؟ لا والله، بل يزيده خيرا.

قال: هو ذاك، هل لك في المبيت؟

قلت: هل لي فيه؟ قال: فاضطجعنا حتى مر الثقل.

قال: فسرنا حتى نزلنا في المنزل وبتنا به، ثم رحلنا منه، فلما كان الليل قال لي: يا أبا سفيان! قلت: ما تشاء؟

قال: هل لك في مثل البارحة؟ قلت: هل لي فيه؟

قال: فسرنا على ناقتين نجيبتين، حتى إذا برزنا قال: صخ! هيه عن عتبة بن ربيعة، قلت: هيها فيه.

قال: يجتنب المحارم والمظالم ويصل الرحم ويأمر بصلتها، قلت: إي والله إنه ليفعل، قال: ذو مال؟ قلت: وذو مال، قال: أتعلم قرشيا أسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت