.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
منه؟ قلت: لا والله ما أعلمه، قال: كم أتى له من السن؟ قلت: قد زاد على المئة.
قال: فإن السن والشرف والمال أزرين به، قلت: كلا والله، ما أزرى به ذاك، وأنت قائل شيئا فقله.
قال: لا تذكر حديثي حتى يأتي منه ما هو آت.
ثم قال: فإن الذي رأيت أصابني، أني جئت هذا العالم فسألته عن أشياء، ثم قلت: أخبرني عن هذا النبي الذي ينتظر؟
قال: هو رجل من العرب، قلت: قد علمت أنه من العرب، فمن أي العرب هو؟
قال: من أهل بيت تحجه العرب، قلت: وفينا بيت تحجه العرب.
قال: هو من إخوانكم من قريش، قال: فأصابني -والله- شيء ما أصابني مثله قط، وخرج من يدي فوز الدنيا والآخرة، وكنت أرجو أن أكون إياه.
فقلت: فإذا كان ما كان فصفه لي.
قال: رجل شاب حين دخل في الكهولة بدؤ أمره، يجتنب المظالم والمحارم، ويصل الرحم ويأمر بصلتها، وهو محوج، كريم الطرفين، متوسط في العشيرة، أكثر جنده الملائكة.
قلت: وما آية ذلك؟
قال: قد رجفت الشام منذ هلك عيسى ابن مريم عليه السلام ثلاثين رجفة، كلها مصيبة، وبقيت رجفة عامة فيها مصائب.
قال أبو سفيان: فقلت له: هذا والله الباطل، لئن بعث الله رسولا لا