فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .

يأخذه إلا مسنا شريفا.

قال أمية: والذي حلفت به، إن هذا لهكذا يا أبا سفيان، إن قول النصراني حق، هل لك في المبيت؟ قلت: هل لي فيه.

قال: فبتنا حتى جاءنا الثقل، ثم خرجنا حتى إذا كنا وبيننا وبين مكة ليلتان، أدركنا راكب من خلقنا فسألناه، فإذا هو يقول: أصابت أهل الشام بعدكم رجفة دمر أهلها، وأصابتهم فيها مصائب عظيمة.

قال أبو سفيان: فأقبل علي أمية فقال: كيف ترى قول النصراني يا أبا سفيان؟.

قلت: أرى والله وأظن؛ أن ما حدثك صاحبك حق.

قال: فقدمنا مكة، فقضيت ما كان معي ثم انطلقت، حتى جئت اليمن تاجرا، فكنت بها خمسة أشهر، ثم قدمت مكة. فبينا أنا في منزلي جاءني الناس يسلمون علي ويسألون عن بضائعهم، ثم جاءني محمد بن عبد الله وهند عندي تلاعب صبيانها، فسلم علي ورحب بي، وسألني عن سفري ومقامي، ولم يسألني عن بضاعته[ثم قام.

فقلت لهند: والله إن هذا ليعجبني، ما أحد من قريش له معي بضاعة إلا وقد سألني عنها، وما سألني هذا عن بضاعته].

فقالت لي هند: أو ما علمت شأنه؟ قلت وفزعت: وما شأنه؟

قالت: يزعم أنه رسول الله، فوقذتني وذكرت قول النصراني، فوجمت حتى قالت هند: مالك؟

فانتبهت فقلت: إن هذا لهو الباطل، لهو أعقل من أن يقول هذا.

قالت: بلى والله إنه ليقول ذاك، ويواتي عليه، وإن له لصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت