وحدثنا أحمد بن المقدام, حدثنا زهير بن العلاء, حدثنا سعيد بن أبي عروبة, عن قتادة قال: ثم تزوج بالمدينة.
وحدثنا الوليد بن شجاع, حدثني ابن وهب, أخبرني يونس, عن ابن شهاب قال: ثم تزوج صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب, وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش الأسدي أسد خزيمة, وقال [قتادة: أحد بني أسد بن خزيمة, وقال عقيل في حديثه] : أخو بني أسد, وزاد عقيل وقتادة في حديثهما: فمات عنها بأرض الحبشة, وكان خرج بها من مكة مهاجرًا في المهاجرين, قال عقيل: ثم افتتن وتنصر, فمات وهو نصراني, وأثبت الله لأم حبيبة الإسلام والهجرة, وقال قتادة: ثم تنصر ومات نصرانيًا, وأبت أم حبيبة بنت أبي سفيان أن تتنصر فأتم الله لها الإسلام والهجرة, حتى قدمت المدينة فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم, فزوجها إياه عثمان بن عفان رضي الله عنه.
قال: وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى النجاشي فزوجها إياه, وساق عنه أربعين أوقية.
ومن هنا حصلت الشبهة لمن قال: تزوجها بعد قدومها إلى المدينة وليس في الحديث ما يعطي ذلك إلا قوله: حتى قدمت المدينة فخطبها. ومعنى هذا أن الله تعالى أتم لأم حبيبة الإسلام والهجرة لم يصبها شيء من أمور الكفر في دار الكفار حتى انقضت هجرتها وقدمت المدينة دار الإسلام, فأتم الله لها هجرتها وإسلامها.