ضعيف الحديث, ومقيدًا يحمل هذا عليه بقوله: أحاديثه عن يحيى ضعاف, ويحيى هو ابن أبي كثير, وكذلك ذكره يحيى بن معين فقال: أحاديثه عن يحيى بن [أبي] كثير ضعيفة, وقال البخاري: لم يكن له كتاب, فاضطرب حديثه عن يحيى, فهؤلاء الأئمة إنما ضعفوا رواية عكرمة عن يحيى, والحديث ليس من روايته عن يحيى، ويفهم من قولهم أن روايته عن غير يحيى قوية, ويدل على ما قاله الحافظ يعقوب بن شيبة: حدثنا غير واحد سمعوا يحيى بن معين يقول عن عكرمة: ثقة ثبت, وقال علي بن المديني: عكرمة بن عمار كان عند أصحابنا ثقة ثبتًا.
ومنها ما قيل: فلعله دلس هذا الحديث تدليس التسوية. أي: كان في سنده ضعف, فسوى عكرمة بين رجاله في الصحة بإسقاطه الضعيف من بينهم, وحاشا أن يظن في هذا العبد الصالح الذي كان فيما قاله عاصم بن علي: (مستجاب الدعوة) أن يدلس هذا التدليس الفاحش.
ومنها ما قيل: فإن مسلمًا رواه بالعنعنة. وليس كذلك, فإن في روايتنا أن مسلمًا قال: حدثنا [عباس بن عبد العظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعقري, قالا: حدثنا النضر - وهو ابن محمد اليمامي - حدثنا] عكرمة, حدثنا أبو زميل, حدثني ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال لنبي الله صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله،