فهرس الكتاب

الصفحة 3976 من 4300

وخرج الحافظ أبو موسى [محمد] بن أبي بكر المديني في كتابه"إبانة براءة ساحة الصديق مما ينسبه إليه الرافضي الزنديق"من طريق الحُسَيْن بن عبد المؤمن اللؤلؤي: حدثنا عبد الله بن داود التمار, حدثنا يحيى بن المتوكل, عن كثير النواء قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي رحمة الله عليهما: إن الناس يقولون: إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ظلماكم وذهبا بحقكم, فقال: لا, والذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا, ما ظلمانا ولا ذهبا بحقنا ما يزن حبة من خردل.

وروى أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب, عن ابن الأعرابي قال: أول خطبة خطبها السفاح في قرية يقال لها: العباسية, فلما صار إلى موضع الشهادة من الخطبة قام رجل من آل أبي طالب في عنقه مصحف فقال: أذكرك الله الذي ذكرته إلا أنصفتني من خصمي وحكمت بيني وبينه بما في هذا المصحف, فقال له: ومن ظلمك؟ فقال: أبو بكر الذي منع فاطمة فدك, قال: وهل كان بعده أحد؟ قال: نعم, قال: من؟ قال: عمر. قال: فأقام على ظلمكم؟ قال: نعم. قال: وهل كان بعده أحد؟ قال: نعم. قال: من؟ قال: عثمان. قال: وأقام على ظلمكم؟ قال: نعم. قال: وهل كان بعده أحد؟ قال: نعم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. قال: وأقام على ظلمكم؟ قال: فأسكت الرجل, وجعل يلتفت إلى ما وراءه يطلب مخلصًا, فقال له: والذي لا إله إلا هو لولا أنه أول مقام قمته, ثم لم أكن تقدمت إليك في هذا قبل لأخذت الذي / فيه عيناك, اقعد وأقبل على الخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت