وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم استوهب من الزبير بن العوام رضي الله عنه عنزته التي طعن بها في غزوة بدر أبا ذات الكرش عبيدة بن سعيد بن العاص في عينه, فمات فأعطاه إياها, فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم أخذها الزبير.
وقيل: هي العنزة المذكورة قبل, وكان الزبير رضي الله عنه أخذها من النجاشي.
قال هارون بن مسلم: حدثنا محمد بن عمر قال: سألنا عن هذه العنزة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إليها في أسفاره وتحمل بين يديه في العيد, فحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة, عن عيسى بن معمر, عن عباد بن عبد الله بن الزبير, عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: لما هاجر الزبير بن العوام رضي الله عنه إلى الحبشة, وخرج مع النجاشي وأصحابه فقاتل معهم عدوًا لهم, وكان سبب خروج الزبير مع النجاشي ذلك أن النجاشي لما أحسن جوار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أذاهم أهل مكة, فهاجر من هاجر منهم إلى الحبشة أمنوا عند النجاشي, ومال النجاشي إليهم وإلى الإسلام حتى أسلم بعد, فبينما هم عنده إذ خرج على النجاشي عدو له من وراء البحرين يقاتله, فاغتم لذلك المسلمون, وقالوا: قد كان النجاشي أحسن جوارنا ولا ندري لمن تكون الغلبة, وكيف يجاورنا غيره, فجعلوا يتطلعون الخبر يوم التقوا للقتال, فقال الزبير: أنا أعبر البحر على زق أو قربة, ثم آتيكم