عبد المطلب يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى.
فلما أخذ صاحب القداح ليضرب بها قام عبد المطلب عند"هبل"يدعو ويقول: اللهم؛ لا تخرج عليه القدح. في كلمات أخر، فخرج القدح على"عبد الله"فأخذه عبد المطلب بيده، وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إلى"إساف"و"نائلة"-الوثنين اللذين تنحر عندهما قريش ذبائحهم- ليذبحه، فقامت إليه قريش من أنديتها، فقالوا: ماذا تريد يا عبد المطلب؟ قال: أذبحه. وأنشد يقول:
(عاهدت ربي وأنا موف عهده) في أبيات أخر.
فمنعته قريش وبنوه من ذبحه.
قال ابن إسحاق: ذكروا أن العباس بن عبد المطلب اجتره من تحت رجل أبيه حتى خدش"عبد الله"خدشا لم يزل في وجهه حتى مات.
وقالت قريش وبنوه: والله لا تذبحه أبدا، ونحن أحياء حتى تعذر فيه، لئن فعلت هذا لا يزال رجل يأتي بابنه حتى يذبحه، فما بقاء الناس على ذلك.
فيروى: أن عبد المطلب قال: