فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 400

وهذا الذي ذكرته من أحوال درسه أمر مشهور يوافقني عليه كل حاضريه وهم بحمد الله خلق كثير لم يحصر عددهم؛ علماء ورؤساء وفضلاء من القراء والمحدثين والفقهاء والأدباء وغيرهم من عوام المسلمين. . .". انتهى كلام البزار في كتابه"الأعلام العلية"."

خلف - رحمه الله - للمكتبة الإسلامية ثروة ضخمة من المؤلفات القيمة التي تحمل التحقيق والتدقيق والتجديد لدين الله في مختلف الفنون، والتي ترد الزيف والدخيل والدجل والتضليل.

قال الحافظ الذهبي:"وما أبعد أن تصانيفه إلى الآن تبلغ خمسمائة مجلد". وقال تلميذه ابن عبد الهادي (8) : وللشيخ - رحمه الله - من المصنفات والفتاوى والقواعد والأجوبة والرسائل وغير ذلك من الفوائد ما لا ينضبط. قال: ولا أعلم أحدًا من متقدمي الأئمة ولا متأخريها جمع مثل ما جمع ولا صنف نحو ما صنف ولا قريبًا من ذلك، مع أن أكثر تصانيفه إنما أملاها من حفظه، وكثير منها صنفه في الحبس وليس عنده ما يحتاج إليه من الكتب؛ فمن ذلك ما جمعه في تفسير القرآن العظيم، وما جمعه من أقوال مفسري السلف الذين يذكرون الأسانيد في كتبهم، وذلك في أكثر من ثلاثين مجلدًا وقد بيض أصحابه بعض ذلك وكثيرًا منه لم يكتبوه وكان - رحمه الله - يقول:"ربما طالعت على الآية الواحدة نحو مائة تفسير ثم أسأل الله الفهم، وأقول: يا معلم إبراهيم علمني". وقال العلامة ابن الزملكاني:"لقد أعطي ابن تيمية اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين، وقد ألان الله له العلوم كما ألان لداود الحديد".

قال الشيخ عمر البزار:"وأما مؤلفاته ومصنفاته فإنها أكثر من أن أقدر على إحصائها، بل هذا لا يقدر عليه أحد لأنها كثيرة جدًا - كبارًا وصغارًا - وهي منتشرة في البلدان؛ فقلّ بلد نزلته إلا ورأيت فيه من تصانيفه، فمنها ما يبلغ سبع مجلدات كـ"الجمع بين العقل والنقل"؛ وما يبلغ ست مجلدات ككتاب"بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية"؛ وما يبلغ خمس مجلدات كـ"منهاج الاستقامة والاعتدال"؛ وما يبلغ أربع مجلدات ككتاب"الرد على طوائف الشيعة والقدرية وابن المطهر الرافضي"؛ وما يبلغ ثلاث مجلدات كـ"الرد على النصارى"؛ وما يبلغ مجلدين كـ"نكاح المحلل وإبطال الحيل"، و"شرح العقيدة الأصبهانية"؛ وما يبلغ مجلدًا واحدًا فكثير جدًا: فكتاب"تفسير سورة الإخلاص"مجلد، وكتاب"الكلام على قوله سبحانه {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه] "مجلد نحو خمس وثلاثين كراسة، و"الصارم المسلول على شاتم الرسول"مجلد، و"تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل"مجلد، وكتاب"المسائل الإسكندرية في الرد على الملاحدة الاتحادية"، وله في الرد على الفلاسفة مجلدات، قال: وبالجملة فذكر أسماء كتبه مما يطول وله من الرسائل والقواعد والتعاليق ما لا يمكن حصره، وقد ذكر كثيرًا منها الحافظ ابن عبد الهادي في كتابه"العقود الدرية"."

وكان شيخ الإسلام - رحمه الله - إنما يكتب على قدر الحاجة إما إجابة لسؤال أو توضيح مشكل أو ردًا على مبطل، وهو - رحمه الله - يقول:"الفروع أمرها قريب، فمن قلد فيها أحدًا من الأئمة جاز له العلم بقوله ما لم يتبين خطؤه، وأما الأصول فقد رأيت أهل البدع تجاذبوا فيها وأوقعوا الناس في التشكيك في أصول دينهم ولذلك أكثرت من التصنيف في أمر الرد عليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت