فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأهم شيء أن يكون الفعل مما يناقض أصل الإيمان، فعلى هذا فلا تربط المحبة في معونة أو المحبة لدينه في معونة الكفار على المسلم؛ لأن هذا العمل يناقض أصل الإيمان والحكم مربوط بالعمل ولذلك قال الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1] ، يعني أنصارًا وأعوانًا، هذا معنى الآية، أنصارًا وأعوانًا، ولم يقل: أحبة، ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء، ما قال: اتخذوهم أحبابًا، قال: ما اتخذوهم أنبياء، والله قال: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 183 - 139] .
ما قال: أحبابًا من دونه، قال: {أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} ، والله - عز وجل: يقول: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} [آل عمران: 28] ، وهذه من أصرح الآيات أن من. . . فليس من الله في شيء، ومن لم يكن من الله في شيء فما هو هذا بمسلم.
وفي أحد القولين في معنى قول الله - عز وجل: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [النساء: 88] ، أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا واقفين في الصفوف الكفار لقتال المسلمين فاختلفوا فيهم الصحابة هل يقتلون هؤلاء؛ لأنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أم يتركونهم وشأنهم؟. فأنزل الله - عز وجل - يعني ما ينبغي هذا الاختلاف هذا الاختلاف ما له معنى فَمَا