فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 810

المذهب الثاني: النبي صلى على من توفي في ديار الكفار ولم يصلى عليه.

المذهب الثالث: أنه لا يصلى على أحد أصلًا سواء وجدت جثته أو لم توجد.

المذهب الرابع: تخصص الصلاة بأهل العلم وأهل الفضل.

وهذه الأربع العجيب كلها روايات في مذهب الأمام أحمد، يعني ما من قول إلا وللإمام أحمد رواية في هذه المسألة والصواب في المسألة ما هو واضح من عمل الصحابة -رضي الله عنهم- بأنه ما كانوا يصلون على كل أحد صلاة الغائب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه ما صلى على كل أحد صلاة الغائب، وإنما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي لأنه لم يمت بين أظهر المسلمين ولم يعلم هل صلى عليه أم لا؟ سواءٌ قلنا: في مسلمون أو لم يكن فيه مسلمون ما علم عندنا أنه صلى عليه طائفةٌ من المسلمين فصلي عليه.

فلو كان هذا مشروعًا كما يقول طائفة على أهل العلم وعلى أهل الفضل فما هناك أعظم من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما صلى عليه أحد صلاة الغائب، ما هناك أعظم من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخلق بعد أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ما كان الناس يصلون عليهم صلاة الغائب، حتى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - لمّا توفي لم يصلي عليه أئمة المسلمين صلاة الغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت