فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 810

وهذا شرط تاريخي يعتبر من أقوى أنواع الحجج في الاستدلال حين يجري على القرن الأول والقرن الثاني ولا يعرف عن أحد أنه يصلي في هذه القرون صلاة الغائب على المسلمين مع وجود سادات الأولياء قد ماتوا في أقطار أهل الأرض ولم يصل عليهم، هذا دليل ما يصلى على كل ميت فبتالي لا تشرع صلاة الغائب أبدًا، وإذا أقيم يصلى على شخص لا تصلي عليه لا يجوز أن تصلي عليه؛ لأن هذا لا أصل له، ولا دليل عليه ولا حجة له أصلًا؛ لأن الحديث يمنع عنه إلا في الحالة الأولى التي ذكرنا، أن يموت الرجل ولم يصل عليه كرجل غرق في البحر أو احترق ولم توجد جثته أو مات في ديار الكفار، ولو كان الميت رجلًا صالحًا فكيف إذا كان الميت رجلًا فاجرًا أو طالحًا؟!.

وكذلك النازلة إذا نزلت بالمسلمين نازلة يقنت أئمة المساجد قنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر وقنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الظهر وقنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة المغرب، وقنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العشاء، جاءت رواية عند أبي داود من حديث ابن عباس قنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا في العصر ولكن في هذه الرواية شيءٌ من اللين، وعلى كل ما دام قنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الظهر فلا فرق بين الظهر وبين العصر، و الإمام يجهر والناس يؤمنون خلفه والسنة في القنوت أن الداعي يبدأ بالدعاء دون أن يبدأ بالحمد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لحديث ابن عمر في البخاري أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت